الشيخ السبحاني
410
بحوث في الملل والنحل
وأكرمهم عند اللَّه ، وأعلمهم باللَّه ، وأعملهم بطاعته ، كان أولاهم بالإمامة ، والقيام في خلقه ، كائناً من كان منهم ، عربياً كان أو أعجمياً ، ثمّ يقول : قال مصنف الكتاب : وهذا المذهب الذي ذهب إليه النظام هو أقرب الوجوه إلى العدل وأبعدها عن المحاباة « 1 » . ومن المعلوم أنّ الضابط الذي أعطاه النظام وقبله المؤلف لا ينطبق إلّا على علي عليه السلام ، مع ذلك لم يصرّح المؤلف بالاسم . وقد خص فصلًا لفضل زيد « 2 » وذكر خروجه : ويظهر منه أنّ باليمن في عصره كان فرقتين فقط : الجارودية من الزيدية ، والمباركية من الإسماعيلية « 3 » . وفي الكتاب بحوث واسعة حول الفرق الإسلامية ، ولأجل ذلك صار الكتاب ممتعاً . وقد ترجمه الزركلي « 4 » ولم يزد شيئاً عما جاء في مقدمة ذلك الكتاب .
--> ( 1 ) . الحور العين : 252 . ( 2 ) . الحور العين : 188 . ( 3 ) . نفس المصدر : 156 . ( 4 ) . الأعلام : 8 / 20 .